{وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّا}
يعني: لا يستيقنون أن اللات والعزى آلهة بالظن، ومعناه أنهم يتركون عبادة الله تعالى وهو الحق، لأنهم يقرون بأن الله خالقهم فيتركون الحق ويتبعون الظن.
{إَنَّ الظن لاَ يُغْنِى مِنَ الحق شَيْئًا} ، يعني: علمهم لا يغني من عذاب الله شيئاً؛ ويقال: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ} يعني: ما قذف الشيطان في أوهامهم {إَنَّ الظن} يعني: ما قذف الشيطان في أوهامهم لا يستطيعون أن يدفعوا الحق بالباطل.
ويقال: وما يتبع يعني: وما يعمل أكثرهم {إِلاَّ ظَنّا} يظنون في غير يقين وهم الرؤساء، وأما السفلة فيطيعون رؤساءهم {إَنَّ الظن لاَ يُغْنِى مِنَ الحق شَيْئًا} .
{إِنَّ الله عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} من عبادتهم الأصنام وما يقولون من القول المختلق والكذب. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال الماوردي:
قوله عز وجل: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً}
هم رؤساؤهم.
{إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِ شَيْئاً} في الظن وجهان:
أحدهما: أنه منزلة بين اليقين والشك، وليست يقيناً وليست شكاً.
الثاني: إن الظن ما تردد بين الشك واليقين وكان مرة يقيناً ومرة شكاً. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}