فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210598 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي الزيادة)

الزِّيادة: أَن ينضمّ إِلى ما عليه الشئُ فِي نفسه شيءٌ آخر، زِدته أَزيده زَيْدًا وزيادة فازداد.

وقوله تعالى: {وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ} نحو ازددت فضلاً، أَى ازداد فضلى، فهو من باب سٍَفِهَ نفسَه.

وذلك قد يكون زيادة مذمومة كالزَّيادة على الكفاية كزائد الأَصابع، والزّوائد فِي قوائم الدَّابَّة، وزيادة الكبد، وهي قطعة متعلِّقة بها يتصوّر أَن لا حاجة إِليها؛ لكونها غير مأكولة.

وقد يكون زيادة [محمودة] نحو قوله تعالى: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} ، رُوى من طُرُق مختلفة أَنَّ هذه الزِّيادة النظر إِلى وجه الله تعالى، إشارة إِلى أَحوال وأُمور لا يمكن تصوّرها فِي الدنيا.

وقوله: {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ} أَى أَعطاه من العلم والجسم قَدْرًا زَائِدًا على ما أَعطى أَهل زمانه.

ومن الزِّيادة المكروهة: {فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً} فإِن هذه الزِّيادة هو ما بُنى عليه جِبلَّة الإِنسان: أَن مَن تعاطى فعلا - إِنْ خيرا وإِن شرًّا - يقوى فيما يتعاطاه، ويزداد حالاً فحالاً فيه.

وقوله تعالى: {هَلْ مِن مَّزِيدٍ} يجوز أَن يكون استدعاءً للزِّيادة، ويجوز أَن يكون تنبيهاً أَنه قد امتلأَت، وحصل فيها ما ذَكَرَ - تعالى - فِي قوله: {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ} .

يقال: زدته كذا، وزاد هو، وازداد، وشئٌ زائد وزَيْد، قال:

*وأَنتم معشرٌ زَيْدٌ على مائةٍ * فأَجمِعوا أَمركم كُلاًّ فكيدونِى*

والزَّاد: المدَّخرُ الزائد على ما يُحتاجُ إِليه فِي الوقت.

والتزَوُّد: أَخْذُ الزاد، وقال تعالى: {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} .

وقد وردت الزِّيادة على وجوه مختلِفة فِي القرآن:

كزيادة نُفْرة قوم نوح من دعواهم: {فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِي إِلاَّ فِرَاراً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت