فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209701 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ}

يريد الأصنام.

{وَيَقُولُونَ هؤلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ الله} وهذه غاية الجهالة منهم؛ حيث ينتظرون الشفاعة في المآل ممن لا يوجد منه نفع ولا ضر في الحال.

وقيل:"شُفَعَاؤُنَا"أي تشفع لنا عند الله في إصلاح معائشنا في الدنيا.

{قُلْ أَتُنَبِّئُونَ الله بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السماوات وَلاَ فِي الأرض} قراءة العامة"تنبئون"بالتشديد.

وقرأ أبو السَّمَّال العَدَوِيّ"أتنبِئون الله"مخففاً، من أنبأ ينبئ.

وقراءة العامة من نبّأ ينبئ تنبئة؛ وهما بمعنًى واحد، جمَعهما قوله تعالى: {مَنْ أَنبَأَكَ هذا قَالَ نَبَّأَنِيَ العليم الخبير} [التحريم: 3] أي أتخبرون الله أن له شريكاً في ملكه أو شفيعاً بغير إذنه، والله لا يعلم لنفسه شريكاً في السماوات ولا في الأرض؛ لأنه لا شريك له فلذلك لا يعلمه.

نظيره قوله: {أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأرض} [الرعد: 33] ثم نزّه نفسه وقدّسها عن الشرك فقال: {سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي هو أعظم من أن يكون له شريك.

وقيل: المعنى أي يعبدون ما لا يسمع ولا يبصر ولا يمَيِّز"وَيَقُولُونَ هَؤُلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ"فيكذبون؛ وهل يتهيأ لكم أن تنبئوه بما لا يعلم، سبحانه وتعالى عما يشركون!.

وقرأ حمزة والكسائي"تشركون"بالتاء، وهو اختيار أبي عبيد.

الباقون بالياء. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت