فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211374 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ}

لما بيّن فضائح المشركين أتبعها بإيراد الحجج الدامغة، من أحوال الرزق والحواس، والموت والحياة، والابتداء والإعادة، والإرشاد والهدى، وبنى سبحانه الحجج على الاستفهام وتفويض الجواب إلى المسؤولين، ليكون أبلغ في إلزام الحجة وأوقع في النفوس، فقال: {قُلْ} يا محمد للمشركين احتجاجاً لحقية التوحيد، وبطلان ما هم عليه من الشرك {مَن يَرْزُقُكُم مّنَ السماء والأرض} من السماء بالمطر، ومن الأرض بالنبات والمعادن، فإن اعترفوا حصل المطلوب، وإن لم يعترفوا فلا بدّ أن يعترفوا بأن الله هو الذي خلقهما {أَم مَّنْ يَمْلِكُ السمع والأبصار} "أم"هي المنقطعة، وفي هذا انتقال من سؤال إلى سؤال، وخص السمع والبصر بالذكر، لما فيهما من الصنعة العجيبة، والقدرة الباهرة العظيمة، أي: من يستطيع ملكهما وتسويتهما على هذه الصفة العجيبة، والخلقة الغريبة، حتى ينتفعوا بهما هذا الانتفاع العظيم، ويحصلون بهما من الفوائد ما لا يدخل تحت حصر الحاصرين.

ثم انتقل إلى حجة ثالثة، فقال: {وَمَن يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت} الإنسان من النطفة، والطير من البيضة، والنبات من الحبة، أو المؤمن من الكافر {يَخْرُجُ الميت مِنَ الحي} أي: النطفة من الإنسان، أو الكافر من المؤمن، والمراد من هذا الاستفهام عمن يحيي ويميت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت