{وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آَيَاتِنَا}
يريد كفار مكة.
{رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ} قيل: رخاء بعد شدّة، وخِصب بعد جَدْب.
{إِذَا لَهُمْ مَّكْرٌ في آيَاتِنَا} أي استهزاء وتكذيب.
وجواب قوله:"وَإذَا أَذَقْنَا":"إذَا لَهُمْ"على قول الخليل وسيبويه.
{قُلِ الله أَسْرَعُ} ابتداء وخبر.
{مَكْراً} على البيان، أي أعجل عقوبة على جزاء مكرهم، أي أن ما يأتيهم من العذاب أسرع في إهلاكهم مما أتوه من المكر.
{إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ} يعني بالرسل الحفظة.
وقراءة العامة"تمكرون"بالتاء خطاباً.
وقرأ يعقوب في رواية رُوَيْس وأبو عمرو في رواية هارون العَتَكي"يمكرون"بالياء؛ لقوله: {إِذَا لَهُمْ مَّكْرٌ في آيَاتِنَا} قيل: قال أبو سفيان قُحِطنا بدعائك فإن سقيتنا صدقناك؛ فسُقُوا باستسقائه صلى الله عليه وسلم فلم يؤمنوا، فهذا مكرهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}