{إَنَّ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا}
يعني: لا يخافون البعث بعد الموت؛ ويقال: لا يرجون ثوابنا بعد الموت.
{وَرَضُواْ بالحياة الدنيا} ، يعني: اختاروا ما في الحياة الدنيا، يعني: على ثواب الآخرة {واطمأنوا بِهَا} ، يقول: ورضوا بها وسكنوا إليها وآثروها وفرحوا بها.
{والذين هُمْ عَنْ ءاياتنا غافلون} ، يعني: عن محمد والقرآن معرضون فلا يؤمنون؛ ويقال: تاركين لها ومكذبين بها، ويقال: لم يتفكروا فيها. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال الثعلبي:
{إِنَّ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا}
يعني لا يخافون عقابنا ولا يرجون ثوابنا، والرجاء يكون بمعنى الهلع والخوف {وَرَضُواْ بالحياة الدنيا} فاختاروها داراً لهم {واطمأنوا بِهَا} وسكنوا إليها.
قال قتادة في هذه الآية: إذا شئت رأيت صاحب دنيا لها يفرح ولها يحزن ولها يرضى ولها يسخط.
{والذين هُمْ عَنْ آيَاتِنَا} أدلتنا {غَافِلُونَ} لا يعتبرون. قال ابن عباس {عَنْ آيَاتِنَا} محمد والقرآن غافلون معرضون تاركون مكذبون. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}