فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207677 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الشوكاني:

سورة يونس

(وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(25)

قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: السَّلَامُ: هُوَ اللَّهُ تَعَالَى، وَدَارُهُ: الْجَنَّةُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى: وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامَةِ: وَمَعْنَى السَّلَامِ وَالسَّلَامَةِ: وَاحِدٌ كَالرَّضَاعِ وَالرَّضَاعَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

تُحَيِّي بِالسَّلَامَةِ أُمَّ بَكْرٍ ... وَهَلْ لَكِ بَعْدَ قَوْمِكِ مِنْ سَلَامِ

وَقِيلَ: أَرَادَ دَارَ السَّلَامِ الَّذِي هُوَ التَّحِيَّةُ، لِأَنَّ أَهْلَهَا يَنَالُونَ مِنَ اللَّهِ السَّلَامَ بِمَعْنَى التَّحِيَّةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ:

(تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ)

وَقِيلَ: السَّلَامُ اسْمٌ لِأَحَدِ الْجِنَانِ السَّبْعِ أَحَدُهَا: دَارُ السَّلَامِ، وَالثَّانِيَةُ: دَارُ الْجَلَالِ، وَالثَّالِثَةُ: جَنَّةُ عَدْنٍ، وَالرَّابِعَةُ: جَنَّةُ الْمَأْوَى، وَالْخَامِسَةُ: جَنَّةُ الْخُلْدِ، وَالسَّادِسَةُ: جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ، وَالسَّابِعَةُ: جَنَّةُ النَّعِيمِ.

وَقِيلَ: الْمُرَادُ دَارُ السَّلَامِ الْوَاقِعِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْجَنَّةِ، وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ دَارَ السَّلَامِ هِيَ الْجَنَّةُ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ التَّسْمِيَةِ بِدَارِ السَّلَامِ.

(وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) جَعَلَ سُبْحَانَهُ الدَّعْوَةَ إِلَى دَارِ السَّلَامِ عَامَّةً، وَالْهِدَايَةَ خَاصَّةً بِمَنْ يَشَاءُ أَنْ يَهْدِيَهُ تَكْمِيلًا لِلْحُجَّةِ، وَإِظْهَارًا لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ خَلْقِهِ.

(فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ(28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت