3 -قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ} إلى قوله: {عَلَى الْعَرْشِ} مفسَّر في سورة الأعراف [54] .
وقوله تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} ، معنى التدبير: تنزيل الأمور في مراتبها على أحكام عواقبها، قال ابن عباس: يخلق ما يكون، وقال مقاتل: يقضيه وحده.
وقوله تعالى: {مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ} ، قال أبو إسحاق: الذي اقتضى ذكر الشفيع أنهم كانوا يقولون إن الأصنام شفعاؤهم عند الله، وقد ذكر الله هذا عنهم في هذه السورة في قوله: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ} [يونس: 18] [يونس:18] الآية، فأيسهم الله عن ذلك بقوله: {مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ} .
قال الكلبي: ما من شفيع من الملائكة والنبيين إلا من بعد أمره في الشفاعة.
4 -قوله تعالى: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا} ، قال ابن عباس: يريد: إليّ مصيركم يوم القيامة وعندي الثواب والعقاب، فالمرجع بمعنى الرجوع، ومعنى الرجوع إلى الله الرجوع إلى جزائه، وهذا مما سبق بيانه.
و {جَمِيعًا} نصب على الحال.
وقوله تعالى: {وَعْدَ اللَّهِ} منصوب على معنى وعدكم الله وعدًا؛ لأن قوله: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ} معناه الوعد بالرجوع. قاله الزجاج، قال: و {حَقًّا} منصوب على أحق ذلك حقًا.
وقوله تعالى: {إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} رد على المشركين الذين أنكروا البعث فاحتج الله عليهم بالنشأة الأولى.
وقوله تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ} ، قال ابن عباس: يريد بالعدل جزاءً لا يصفه الواصفون.