فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210713 من 466147

وقال أبو حيان:

{هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ}

هنالك ظرف مكان أي: في ذلك الموقف والمقام المقتضي للحيرة والدهش.

وقيل: هو إشارة إلى الوقت، استعير ظرف المكان للزمان أي: في ذلك الوقت.

وقرأ الإخوان وزيد بن علي: تتلوا بتاءين أي: تتبع وتطلب ما أسلفت من أعمالها، قاله السدي.

ومنه قول الشاعر:

إن المريب يتبع المريبا ... كما رأيت الذيب يتلو الذيبا

قيل: ويصح أن يكون من التلاوة وهي القراءة أي: تقرأ كتبها التي تدفع إليها.

وقرأ باقي السبعة: تبلوا بالتاء والباء أي: تختبر ما أسلفت من العمل فتعرف كيف هو أقبيح أم حسن، أنافع أم ضار، أمقبول أم مردود؟ كما يتعرف الرجل الشيء باختباره.

وروي عن عاصم: نبلوا بنون وباء أي: نختبر.

وكل نفس بالنصب، وما أسلفت بدل من كل نفس، أو منصوب على إسقاط الخافض أي: ما أسلفت.

أو يكون نبلوا من البلاء وهو العذاب أي: نصيب كل نفس عاصية بالبلاء بسبب ما أسلفت من العمل المسيء.

وعن الحسن تبلوا تتسلم.

وعن الكلبي: تعلم.

وقيل: تذوق.

وقرأ يحيى بن وثاب: وردوا بكسر الراء، لمَّا سكن للإدغام نقل حركة الدال إلى حركة الراء بعد حذف حركتها.

ومعنى إلى الله إلى عقابه.

وقيل: إلى موضع جزائه مولاهم الحق، لا ما زعموه من أصنامهم، إذ هو المتولي حسابهم.

فهو مولاهم في الملك والإحاطة، لا في النصر والرحمة.

وقرئ الحق بالنصب على المدح نحو: الحمد لله أهل الحمد.

وقال الزمخشري: كقولك هذا عبد الله الحق لا الباطل، على تأكيد قوله: ردوا إلى الله انتهى.

وقال أبو عبد الله الرازي: وردوا إلى الله، جعلوا ملجأين إلى الإقرار بالإلهية بعد أن كانوا في الدنيا يعبدون غير الله، ولذلك قال: مولاهم الحق.

وضل عنهم أي: بطل وذهب ما كانوا يفترونه من الكذب، أو من دعواهم أنّ أصنامهم شركاء لله شافعون لهم عنده. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت