فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212671 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآَنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ}

خوَّفَهم بما عرفَّهم من اطلاعه عليهم في جميع أحوالهم، ورؤية ما سيفعلونه من فنون أعمالهم. والعلْمَ بأنه يراهم يوجِبُ استحياءَهم منه، وهذه الحال المراقبة، والعبد إذا عَلمَ أن مولاه يراه استحي منه، وتَركَ متابعة هواه، ولا يحُوِّم حَوْلَ ما نهاه، وفي معناه أنشدوا:

كأنَّ رقيباً منك حَالُّ بمهجتي ... إذا رُمتُ تسهيلاً عليَّ تَصعَّبَا

وأنشدوا:

أُعاتِبُ عَنْكَ النَّفُسَ في كلِّ خَصْلَةٍ ... تعاتبني فيها وأنت مقيم

{وما يعزُبُ عن ربك من مثقال ذرة} : وكيف يخفى ذلك عليه، أو يتقاصر علمه عنه، وهو منشئُه وموجِدُه؟ وبعض أحكامه الجائزة مخصصة، وإنما قال: {إلاَّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ} : ردَّهم إلى كتابته ذلك عليهم - لعدم اكتفائهم في الامتناع عمَّا نُهُوا عنه - برؤيته وعلمه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 104}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت