{وَقَالَ مُوسَى}
أي: تطميناً لقلوبهم، وإزالة للخوف عنهم: {يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ} أي: فإليه أسندوا أمركم في العصمة مما تخافون، وبه ثقوا فإنه كافيكم {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: من الآية 3] ، وقوله: {إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} أي: مخلصين وجوهكم له.
قال القاشاني: جعل التوكل من لوازم الإسلام، وهو إسلام الوجه لله تعالى، أي: إن كمل إيمانكم ويقينكم، بحيث أثر في نفوسكم، وجعلها خالصة لله؛ لزم التوكل عليه. وإن أريد (الإسلام) بمعنى الانقياد، كان شرطاً في التوكل، لا ملزوماً له، وحينئذ يكون معناه: إن صح إيمانكم يقيناً فعليه توكلوا، بشرط أن تكونوا منقادين. كما تقول: إن كرهت هذا الشجر فاقلعه إن قدرت - انتهى -.