فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214704 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ}

ما شكَّ - صلى الله عليه وسلم - فيما عليه أُنْزِل، ولا عن أحدٍ منهم ساءَل، وإنما هذا الخطابُ على جهة التهويل، والمقصود منه تنبيهُ القوم على ملازمة نهج السبيل.

ويقال صفة أهل الخصوص ملاحظة أنفسهم وأحوالهم بعين الاستصغار.

ويقال فإنْ تَنَزَّلْتَ منزلةَ أهلِ الأدب في تَرْكِ الملاحظات فَسَلْ عَمَّن أرسلنَا قَبْلَكَ فهل بَلَّغْنَا أحداً من منزلتك؟ وهل خَصَصْنَا أحداً بمثل تخصيصك؟.

{وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (95) }

ما كان منهياً عنه، وكان قبيحاً فبالشرع كان قبيحاً، فلا بدّ من ورود الأمر به حتى تكون منه طاعة وعبادة. وإنما لم يَجُزْ في صفته - صلى الله عليه وسلم - التكذيبُ بآياتِ الله؛ لأنه نُهِيَ لا لكونه قبيحاً بالعقل حتى يقال كيف نُهِيَ عنه وكان ذلك بعيداً منه؟

{إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (96) }

فالأعداء حقَّتْ عليهم كلمةٌ بالعقاب، والأولياء حقت عليهم كلمةٌ بالثوابِ؛ فالكلمة أزليَّة، والأحكام سابقة، والأفعال في المستأنف على ممر الأوقات على موجب القضية لاحقة، فالذين نصيبهم من القسمة الشِقْوةُ لا يؤمِنون وإن شاهدوا كل دلالة، وعاينوا كل معجزة. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 115 - 116}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت