{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ}
هذه مخاطبة لجميع الكفار مستمرة مدى الدهر، {الحق} هو القرآن والشرع الذي جاء به محمد، {فمن اهتدى} ، أي اتبع الحق وتدين به فإنما يسعى لنفسه لأنه يوجب لها رحمة الله، ويدفع عذابه، {ومن ضل} أي حاد عن طريق الحق ولم ينظر بعين الحقيقة وكفر بالله عز وجل فيضل ذلك، وقوله {وما أنا عليكم بوكيل} ، أي لست بآخذكم ولا بد بالإيمان وإنما أنا مبلغ، وهذه الآية منسوخة بالقتال، وقوله {واتبع ما يوحى إليك} الآية معناه: اتبع ما رسمه لك شرعك وما أعلمك الله به من نصرته لك، {واصبر} على شقاء الرسالة وما ينالك في الله من الآذى، وقوله {حتى يحكم الله} وعد للنبي صلى الله عليه وسلم بأن يغلبهم - كما وقع - تقتضيه قوة اللفظ، وهذا الصبر منسوخ بالقتال، وهذه السورة مكية وقد تقدم ذكر هذا في أولها. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}