[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99) }
قوله تعالى: {أَفَأَنتَ تُكْرِهُ} : يجوز في"أنت"وجهان أحدهما: أن يرتفعَ بفعلٍ مقدرٍ مفسَّرٍ بالظاهر بعده وهو الأرجح؛ لأن الاسمَ قد ولي أداةً هي بالفعل أولى. والثاني: أنه مبتدأ والجملة بعده خبرُه، وقد عُرِف ما في ذلك من ذلك من كون الهمزة مقدمةً على العاطف أو ثَمَّ جملةٌ محذوفة كما هو رأي الزمخشري. وفائدة إيلاءِ الاسمِ للاستفهام إعلامٌ بأن الإِكراه ممكنٌ مقدورٌ عليه، وإنما الشأنُ في المُكْرِه مَنْ هو؟ وما هو إلا هو وحده لا يشاركه فيه غيرُه. و"حتى"غايةٌ للإِكراه.
وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ} : كقوله:"أن تموتَ"وقد تقدَّم ذلك في آل عمران.
قوله: {وَيَجْعَلُ} قرأ أبو بكر عن عاصم بنون العظمة. والباقون بياء الغيبة وهو الله تعالى. وقرأ الأعمش فصرَّح به {ويجعل اللَّهُ الرِّجْزَ} بالزاي دون السين، وقد تقدَّم هل هما بمعنى أو بينهما فرقٌ؟. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 270 - 271}