فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214691 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

{فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ}

والخطاب هنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

ونحن نعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال من البداية إنه لا يشك في رسالته، وحين وعده أهله بالسيادة قال:

"والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يُظهره الله، أو أهلك فيه، ما تركته".

نقول: إن الحق سبحانه وتعالى يضمر خطاب الأمة في خطاب رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأن الأتباع حين يقرأون ويسمعون الخطاب وهو موجَّه بهذا الأسلوب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فهم لن يستنكفوا عن أيِّ أمر يصدر إليهم.

ومثال ذلك: لو أن قائداً يصدر أمراً لاثنين من مساعديه اللذين يقودان مجموعتين من المقاتلين، فيقول القائد الأعلى لكل منهما: إياك أن تفعل كذا أو تصنع كذا. والقائد الأعلى بتعليماته لا يقصد المساعدين له، ولكنه يقصد كل مرءوسيهم من الجند.

وجاء الأمر هنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لتفهم أمته أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان ليتأبَّى على أمر من أوامر الله، بل هو صلى الله عليه وسلم ينفّذ كل ما يؤمر به بدقة؛ وذلك من باب خطاب الأمة في شخصية رسولها صلى الله عليه وسلم.

وقول الحق سبحانه:

{فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الذين يَقْرَءُونَ الكتاب مِن قَبْلِكَ} [يونس: 94] .

هذا القول دليل على أن الذين عندهم علم بالكتاب من السابقين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعرفون الحقائق الواضحة عن رسالته صلى الله عليه وسلم.

وإن الذين يكابرون ويكفرون برسول الله صلى الله عليه وسلم ورسالته إنما يعرفونه كما يعرفون أبناءهم.

وقد قال عبد الله بن سلام:"لقد عرفت محمداً حين رأيته كمعرفتي لابني، ومعرفتي لمحمد أشد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت