فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214337 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (79) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ائْتُونِي بِكُلِّ مَنْ يَسْحَرُ مِنَ السَّحَرَةِ، عَلِيمٌ بِالسِّحْرِ. فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ، قَالَ مُوسَى: أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ مِنْ حِبَالِكُمْ وَعِصِيِّكُمْ وَفِي الْكَلَامِ مَحْذُوفٌ قَدْ تُرِكَ، وَهُوَ: فَأَتَوْهُ بِالسَّحَرَةِ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ؛ وَلَكِنِ اكْتَفَى بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ: {فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ} عَلَى ذَلِكَ، فَتُرِكَ ذِكْرُهُ. وَكَذَلِكَ بَعْدَ قَوْلِهِ: {أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ} مَحْذُوفٌ أَيْضًا قَدْ تُرِكَ ذِكْرُهُ، وَهُوَ:"فَأَلْقُوا حِبَالَهُمْ وَعِصِيِّهِمْ، فَلَمَّا أَلْقُوا قَالَ مُوسَى، وَلَكِنِ اكْتَفَى بِدَلَالَةِ مَا ظَهَرَ مِنَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ، فَتُرِكَ ذِكْرُهُ."

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {فَلَمَّا أَلْقُوا} مَا هُمْ مُلْقُوهُ {قَالَ} لَهُمْ {مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ}

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ" {مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ} "عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ مِنْ مُوسَى عَنِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ أَنَّهُ سِحْرٌ كَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ عَلَى تَأْوِيلِهِمْ، قَالَ مُوسَى: الَّذِي جِئْتُمْ بِهِ أَيُّهَا السَّحَرَةُ هُوَ السِّحْرُ.

وَقَرَأَ ذَلِكَ مُجَاهِدٌ وَبَعْضُ الْمَدَنِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ: (مَا جِئْتُمْ بِهِ آلسِّحْرُ) عَلَى وَجْهِ الِاسْتِفْهَامِ مِنْ مُوسَى إِلَى السَّحَرَةِ عَمَّا جَاءُوا بِهِ، أَسِحْرٌ هُوَ أَمْ غَيْرُهُ؟

وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَهُ عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ لَا عَلَى الِاسْتِفْهَامِ، لِأَنَّ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ شَاكًا فِيمَا جَاءَتْ بِهِ السَّحَرَةُ أَنَّهُ سِحْرٌ لَا حَقِيقَةٌ لَهُ فَيَحْتَاجُ إِلَى اسْتِخْبَارِ السَّحَرَةِ عَنْهُ أَيْ هُوَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت