فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213130 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

53 -ثم حكى الله سبحانه وتعالى عنهم بعد هذه البيانات البالغة، والجوابات عن أقوالهم الباطلة، أنهم أستفهموا تارة أخرى عن تحقق العذاب، فقال؛ {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ} ؛ أي: ويستخبرونك يا محمَّد أحق ما تعدنا به من نزول العذاب وقيام الساعة {قُلْ} لم يا محمَّد {إِي وَرَبِّي} ؛ نعم، وأقسم لكم بربي {إنه لحق} ؛ أي: إن العذاب الذي أعدكم به حق، لا شك فيه {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} ؛ أي؛ بفائتين من العذاب؛ لأن من عجز عن شيء فقد فاته، ويقال: أعجزه الأمر: إذا فاته.

والمعني: أي ويسألونك أيها الرسول أن تنبئهم عن هذا العذاب الذي تعدهم به في الدنيا والآخرة، أحق أنه سيقع جزاء على ما كنا نكسبه من المعاصي في الدنيا، أم هو إرهاب وتخويف فحسب، قل لهم يا محمَّد: نعم أقسم لكم بربي، إنه لحق واقع ما له من دافع، وما أنتم بواجدي من يوقع العذاب بكم، عاجزًا عن إدراككم وإيقاعه بكم. وإي بكسر الهمزة وسكون الياء، كلمة يجاب بها عن كلام سبق بمعنى نعم، وإي تستعمل في القسم خاصة، كما تستعمل، هل بمعنى، قد فيه خاصة.

وخلاصة ذلك: أنه إن ينزل بكم عذابه، لستم بفائتيه سبحانه بهرب أو امتناع، بل أنتم في قبضته وسلطانه إذا أراد فعل ذلك بكم، فاتقوه في أنفسكم أن يحل بكم غضبه. وقرأ الأعمش: {إنه الحق} . قال الزمخشري: وهو أدخل في الاستهزاء، لتضمنه معنى التعريض، بأنه باطل، وذلك أن اللام للجنس، فكأنه قيل: أهو الحق لا الباطل، أو أهو الذي سميتموه الحق، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت