فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214953 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ}

الأيام هنا بمعنى الوقائع؛ يقال: فلان عالم بأيام العرب أي بوقائعهم.

قال قتادة: يعني وقائع الله في قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم.

والعرب تسمي العذاب أياماً والنِّعم أياماً؛ كقوله تعالى: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ الله} [إبراهيم: 5] .

وكل ما مضى لك من خير أو شر فهو أيام.

{فانتظروا} أي تربصوا؛ وهذا تهديد ووعيد.

{إِنَّي مَعَكُمْ مِّنَ المنتظرين} أي المتربصين لموعد ربي.

قوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا والذين آمَنُواْ} أي من سنتنا إذا أنزلنا بقوم عذاباً أخرجنا من بينهم الرسل والمؤمنين، و"ثُمَّ"معناه ثم اعلموا أنا ننجي رسلنا.

{كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا} أي واجباً علينا؛ لأنه أخبر ولا خُلف في خبره.

وقرأ يعقوب.

"ثم نُنْجي"مخففاً.

وقرأ الكسائي وحفص ويعقوب.

"ننجي المؤمنين"مخففاً؛ وشدّد الباقون؛ وهما لغتان فصيحتان: أنجى يُنجِي إنجاء، ونَجَّى يُنَجِّي تنجية بمعنًى واحد. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت