قوله تعالى: {قُلْ يا أيها الناس قَدْ جَآءَكُمُ الحق}
أي القرآن.
وقيل: الرسول صلى الله عليه وسلم.
{مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهتدى} أي صدّق محمداً وآمن بما جاء به.
{فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ} أي لخلاص نفسه.
{وَمَن ضَلَّ} أي ترك الرسول والقرآن واتبع الأصنام والأوثان.
{فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} أي وبال ذلك على نفسه.
{وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} أي بحفيظ أحفظ أعمالكم إنما أنا رسول.
قال ابن عباس: نسختها آية السيف.
قوله تعالى: {واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ واصبر} قيل: نسخ بآية القتال.
وقيل: ليس منسوخاً؛ ومعناه اصبر على الطاعة وعن المعصية.
وقال ابن عباس: لما نزلت"جمع النبيّ صلى الله عليه وسلم الأنصار ولم يجمع معهم غيرهم فقال:"إنكم ستجدون بعدي أَثَرَةً فاصبروا حتى تلقوني على الحوض""وعن أنس بمثل ذلك؛ ثم قال أنس: فلم يصبروا فأمرهم بالصبر كما أمره الله تعالى؛ وفي ذلك يقول عبد الرحمن بن حسان:
ألا أبلغ معاوية بن حرب ... أمير المؤمنين نَثَا كلامي
بأنا صابرون ومنظروكم ... إلى يوم التغابن والخصام
{حتى يَحْكُمَ الله وَهُوَ خَيْرُ الحاكمين} ابتداء وخبر؛ لأنه عز وجل لا يحكم إلا بالحق. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}