(فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ) فيه تثبيت للأمة وإعلام لهم أن صفة نبيهم
مكتوب في الكتب السماوية خطاب للنبي صلى اللَّه عليه وسلم والمراد به غيره، أو لزيادة تثبيته وفرض الشك فلذلك قال صلى اللَّه عليه وسلم:"لا أشكُّ ولا أسأل" (1) ،
(فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ) كعبد اللَّه بن سلام وأصحابه، (لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) بالتزلزل عما أنت فيه ومن اليقين
قيل خطاب لكل من يسمع أي: إن كنت أيها السامع في شك مما نزلنا على لسان نبينا
إليك فسألهم ولا تكن من الشاكين، (وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ) وهو كالأول المراد؛ غير المخاطب، أومن باب التهييج
وقطع الأطماع عنه، (إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ) تبتت، (عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ) بالعذاب
والسخط، قيل: هي قوله هؤلاء للنار ولا أبالي، (لَا يُؤْمِنُونَ(96) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ)
فإن إرادة الله تعالى لا تتعلق بإيمانهم فكيف يؤمنون، (حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ)
وحينئذ لا ينفعهم إيمانهم. انتهى انتهى. {تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن حـ 2 صـ 155 - 156} .