فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212948 من 466147

[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]

(الصالحون هم أولياء الله تعالى الولاية الخاصة)

للعلَّامة/ نجم الدين الغزي

فَصْلٌ

علم مما تقدم أن الصالحين هم أولياء الله تعالى الولاية الخاصة، وهم المحفوفون بالعنايات، المتحفون بأنواع الكرامات الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون كما قال الله تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [سورة يونس: 62] ؛ أي: لفقد الدنيا، أو لفقد ما سوى الله تعالى، أو: {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [سورة يونس: 62] يوم القيامة كما قال الله تعالى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} [سورة الأنبياء: 103] .

وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا} [سورة فصلت: 30] .

وهذا الأخير أرجح.

ثم بين الله تعالى أولياءه من هم بقوله: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [سورة يونس: 63] .

فالإيمان والتقوى يجمعان جميع أوصاف الأولياء، وجميع أقسام الولاية بهذه الآية.

ولقوله تعالى: وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ

الْمُتَّقِينَ [سورة الجاثية: 19] .

* وقد أحببت أن أذكر هنا جملًا من أوصاف الأولياء - وإن كانت هي أوصاف الصالحين المندرجة تحت الإيمان والتقوى - تحريكاً للعبد ليتحلى بحليتهم، ويتشبه بهم في طريقتهم:

روى الطبراني - ورجاله ثقات - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [سورة يونس: 62] ؛ قال:"الَّذِينَ يُذْكَرُ اللهُ بِذِكْرِهِمْ".

وفي لفظ:"الَّذِينَ إِذا رُؤُوا يُذْكَرُ اللهُ لِرُؤْيتِهِمْ".

وأخرجه الضياء في"المختارة".

وفي لفظ آخر عنه قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: من أولياء الله؟

قال:"الَّذِينَ إِذا رُؤُوا ذُكِرَ الله". أخرجه ابن المبارك، والبزار، وآخرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت