{قَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ}
تنزيه له عن أن يجانس أحداً، أو يحتاج إليه، وتعجب من كلمتهم الحمقاء: {هُوَ الْغَنِيّ} أي: الذي وجوده بذاته، وبه وجود كل شيء، فكيف يماثله شيء؟! ومن له الوجود كله فكيف يجانسه شيء؟! والجملة علة لتنزيهه، وإيذان بأن اتخاذ الولد من أحكام الحاجة، إما للتقوي به، أو لبقاء نوعه: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ} تقرير لغناه، أي: فهو مستغن بملكه لهم عن اتخاذ أحد منهم ولداً: {إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا} أي: ما عندكم من حجة بهذا القول الباطل [في المطبوع: الباطن] توضيح لبطلانه، بتحقيق سلامة ما أقيم من البرهان الساطع عن المعارض، أي: ليس بعد هذا حجة تسمع. والمراد تجهيلهم، وأنه لا مستند لهم سوى تقليد الأوائل، وإتباع جاهل لجاهل.
تنبيه:
دلت الآية على تسمية البرهان سلطاناً.