فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211966 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

26 - {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} :

في الآية السابقة دعا الله إلى دار السلام، فمن الناس من أَحسن استجابة الدعوة والعمل بها، ومنهم من انصرف عنها، وقد جاءَت هذه الآية لتبين جزاءَ من أَحسن الاستجابة، وأَول درجات الإحسان بعد الإيمان فعل الواجبات وترك المنهيات، وأكمل درجاته:"أَن تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِن لَّمْ تَكُن تَرَاهُ فَانهُ يَرَاكَ"كما جاءَ في حديث رواه مسلم. وقد وعد الله تعالى في الآية بمكافأة المحسنين وزيادتهم فوق ما يستحقون، وفي بيان ذلك روى الشيخان عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال:"إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لأهْلِ الْجَنَّة يَا أَهْلَ الْجَنَّة فيَقولُون: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعَدَيْكَ وَالْخَيْر في يَدَيْكَ فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ بِى؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى يَا رَبَّنَا وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْط أَحَدًا منْ خَلْقكَ فَيَقُولُ: أَلَا أُعْطيكُم أَفْضَلَ منْ ذَلكَ؟ فَيَقُولُونَ: وَأَى شَىْءٍ أَفْضَل منْ ذَلكَ؟ فَيَقُول: أُحلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانى فَلَا أَسْخَط عَلَيْكُمْ أبَدًا".

وللمفسرين والمتكلمين في الزيادة المذكورة في الآية آراءٌ: فعن الحسن رضي الله عنه أنها مضاعفة الحسنة إِلى عشر أَمثالها فأكثر إِلى سبعمائة ضعف أَو تزيد: وعن مجاهد رضوان الله عليه، هي مغفرة الله تعالى ورضوانه، ويرى جمهرة أهل السنة. أَنها النظر إِلى وجه الله سبحانه بعد حصولهم على ثوابه في الجنة، كما قال تعالى {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} . أَي يوم القيامة، فقد أَثبتت هذه الآية لأَهل الجنة أَمرين أَحدهما النضارة وهي حسن الوجوه، والثانى النظر إِلى وجهه الكريم، وإلى الأَول يشير قوله تعالى هنا:

{وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت