{إِنَّمَا مَثَلُ الحياة الدنيا}
في فنائها وزوالها {كَمَآءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السمآء فاختلط بِهِ نَبَاتُ الأرض مِمَّا يَأْكُلُ الناس} من الحبوب والبقول والثمار {والأنعام} من الحشيش والمراعي.
{حتى إِذَآ أَخَذَتِ الأرض زُخْرُفَهَا} حسنها وبهجتها {وازينت} هذا قراءة العامة، وتصديقها قراءة عبد الله بن مسعود: وتزينت، وقرأ أبو عثمان النهدي والضحاك: وأزّانت على وزن اجّازت قال عوف بن أبي جميلة: كان أشياخنا يقرأونها كذلك وازيانت نحو اسوادّت، وقرأ أبو رجاء وأبو العالية والشعبي والحسن والأعرج: وأزينت على وزن أفعلت مقطوعة الألف [بالتخفيف] ، قال قطرب: معناه: أتت بالزينة عليها، كقولهم: أحبّ فأذمّ واذكرت المرأة فأنثت {وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ} أخبر عن الأرض ويعني للنبات إذ كان مفهوماً وقيل: ردّه إلى الغلّة وقيل: إلى الزينة {أَتَاهَآ أَمْرُنَا} قضاؤنا بهلاكها {لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً} مقطوعة مقلوعة وهي محصورة صرفت إلى حصيد {كَأَن لَّمْ تَغْنَ} تكن، وأصلة من غني المكان إذا أقام فيه وعمّره، وقال مقاتل: تغم، وقرأها العامة: تغن بالتاء لتأنيث الأرض، وقرأها قتادة بالياء يذهب به إلى الزخرف {كذلك نُفَصِّلُ الآيات لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}