فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209059 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {دعواهم فيها}

أي: دعاؤهم.

وقد شرحنا ذلك في أول [الأعراف: 5] .

وفي المراد بهذا الدعاء قولان:

أحدهما: أنه استدعاؤهم ما يشتهون.

قال ابن عباس: كلما اشتهى أهل الجنة شيئاً، قالوا: {سبحانك اللهم} فيأتيهم ما يشتهون؛ فإذا طعموا، قالوا: {الحمد لله رب العالمين} فذلك آخر دعواهم.

وقال ابن جريج: إِذا مرَّ بهم الطير يشتهونه، قالوا: {سبحانك اللهم} فيأتيهم المَلَكُ بما اشتَهَوْا، فيسلِّم عليهم، فيردُّون عليه: فذلك قوله: {وتحيتهم فيها سلام} .

فإذا أكلوا، حمِدوا ربهم؛ فذلك قوله: {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} .

والثاني: أنهم إِذا أرادوا الرغبة إِلى الله تعالى في دعاءٍ يدعونه به، قالوا: {سبحانك اللهم} ، قاله قتادة.

قوله تعالى: {وتحيتهم فيها سلام} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنها تحية بعضهم لبعض، وتحيَّة الملائكة لهم، قاله ابن عباس.

والثاني: أن الله تعالى يُحَيِّيهم بالسلام.

والثالث: أن التحية: المُلْك، فالمعنى: مُلكهم فيها سالم، ذكرهما الماوردي.

قوله تعالى: {وآخر دعواهم} أي: دعاؤهم وقولهم: {أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين} قرأ أبو مجلز، وعكرمة، ومجاهد، وابن يعمر، وقتادة، ويعقوب:"أنَّ الحمدَ لله"بتشديد النون ونصب الدال.

قال الزجاج: أعلم الله أنهم يبتدؤون بتعظيم الله وتنزيهه، ويختمون بشكره والثناء عليه.

وقال ابن كيسان: يفتتحون كلامهم بالتوحيد، ويختمونه بالتوحيد. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت