فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210348 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ) إلى قوله: (قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ... )

أرجع الخطاب إلى معنى قوله: (مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ) وإلى ذم الذين لا يرجون لقاء الله، الذين قال فيهم جل قوله: (إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ(7) .

فانتظم المعنى، وما لا يعلمه الله فليس بموجود، وهو من المحال المجحود المستحيل وجوده، أفيكون ما ليس بكائن أبد الآبدين، ويستحيل وجود شريك له في ملكه أو ولد أو صاحبة أو ند أو كفؤ أو شبيه، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.

أتبع ذلك قوله جل قوله: (وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً) أي: على التوحيد

لله جل ذكره والديانة بدين الإسلام (فَاخْتَلَفُوا) هكذا كان آدم - عليه السَّلام -

ونبوة الأمة من بعده - عليهم السلام - على الصراط المستقيم والدين القيم

حتى طال الأمد، وخلف الخلف منهم السلف مُبينة لمن بعدهم الآراء. فَاخْتَلَفُوا

بعد العلم بأن الله هو خالقهم ورازقهم ومالكهم، وإنه خالق السماوات

والأرض، ورب العرش العظيم، وأنه منزل الماء من الماء يحيي به الأرض بعد

موتها لا يشركه في ذلك أحد وأنه يحيي ويميت.

ومع تقرر هذا العلم ونحوه عندهم تفرقوا،(فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ

وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ)(فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ

آمَنُوا)من الأمم الخالية والقرون السالفة (لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ [بِإِذْنِهِ] ) ، ثم لم

يزل الاختلاف يعقب الائتلاف ويدال الحق من الباطل إلى أن جاءت نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت