قوله عز وجل: {وَاللَّهَ يَدُعُواْ إِلَى دَارِ السَّلاَمِ}
يعني الجنة. وفي تسميتها دار السلام وجهان:
أحدهما: لأن السلام هو الله، والجنة داره.
الثاني: لأنها دار السلامة من كل آفة، قاله الزجاج.
{وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
في هدايته وجهان:
أحدهما: بالتوفيق والمعونة.
الثاني: بإظهار الأدلة وإقامة البراهين.
وفي الصراط المستقيم أربعة تأويلات:
أحدها: أنه كتاب الله تعالى، روى علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى". الثاني: أنه الإسلام، رواه النواس بن سمعان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الثالث: أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه من بعده أبو بكر وعمر، قاله الحسن وأبو العالية. الرابع: أنه الحق، قاله مجاهد وقتادة.