فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209600 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ}

نحن نعرف أن الآيات ثلاثة أنواع: آيات كونية، وهي العجائب التي في الكون ويسميها الله سبحانه آيات، فالآية هي عجيبة من العجائب، سواء في الذكاء أو الجمال أو الخُلُق، وقد سَمَّى الحق سبحانه الظواهر الكونية آيات؛ فقال تعالى:

{وَمِنْ آيَاتِهِ اليل والنهار والشمس والقمر} [فصلت: 37] وقال سبحانه:

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً} [الروم: 21] وهذه من الآيات الكونية.

وهناك آيات هي الدليل على صدق الرسل عليهم السلام في البلاغ عن الله، وهي المعجزات؛ لأنها خالفت ناموس الكون المألوف للناس. فكل شيء له طبيعة، فإذا خرج عن طبيعته؛ فهذا يستدعى الانتباه.

مثلما يحكي القرآن عن سيدنا إبراهيم عليه السلام أن أعداءه أخذوه ورموه في النار فنجّاه الحق سبحانه من النار؛ فخرج منها سالماً، ولم يكن المقصود من ذلك أن ينجو إبراهيم من النار، فلو كان المقصود أن ينجو إبراهيم عليه السلام من النار؛ لحدثت أمور أخرى، كألا يمكِّنهم الحق عزَّ وجلّ من أن يمسكوه، لكنهم أمسكوا به وأشعلوا النار ورموه فيها، ولو شاء الله تعالى أن يطفئها لفعل ذلك بلقليل من المطر، لكن ذلك لم يحدث؛ فقد تركهم الله في غيّهم، ولأنه واهب النار للإحراق قال سبحانه وتعالى لها:

{يانار كُونِي بَرْداً وسلاما على إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: 69] وهكذا تتجلّى أمامهم خيبتهم.

إذن: الآيات تُطلَق على الآيات الكونية، وتطلق على الآيات المعجزات، وتطلق أيضا على آيات القرآن ما دامت الآيات القرآنية من الله والمعجزات من الله، وخلق الكون من الله، فهل هناك آية تصادم آية؟ لا؛ لأن الذي خلق الكون وأرسل الرسل بالمعجزات وأنزل القرآن هو إله واحد، ولو كان الأمر غير ذلك لحدث التصادم بين الآيات، والحق سبحانه هو القائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت