فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209601 من 466147

{وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ الله لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافا كَثِيراً} [النساء: 82] وقوله تعالى:

{وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} [يونس: 15] أي: آيات واضحة . ثم يقول الحق سبحانه {قَالَ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا} وعرفنا أن الرجاء طلب أمر محبوب ومن الممكن أن يكون واقعاً ، مثلما يرجو إنسان أن يدخل ابنه كلية الطب أو كلية الهندسة . ومقابل الرجاء شيء آخر محبوب ، لكن الإنسان يعلم استحالته ، وهو التمنِّي ، فالمحبوبات إذن قسمان: أمور مُتمنَّاه وهي في الأمور المستحيلة ، لكن الإنسان يعلن أنه يحبها ، والقسم الثاني أمور نحبها ، ومن الممكن أن تقع ، وتسمى رجاء .

{الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا} هم مَن لا يؤمنون ، لا بإلهٍ ، ولا ببعثٍ ؛ فقد قالوا:

{مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدهر} [الجاثية: 24] وقالوا:

{أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} [المؤمنون: 82] وإذا كان الإنسان لا يؤمن بالبعث ؛ فهو لا يؤمن بلقاء الله سبحانه ؛ لأن الذي يؤمن بالبعث يؤمن بلقاء الله ، ويُعدّ نفسه لهذا اللقاء بالعبادة والعمل الصالح ، ولكن الكافرين الذين لا يؤمنون بالبعث سيُفاجَأون بالإله الذي أنكروه ، وسوف تكون المفاجأة صعبة عليهم ؛ ولذلك قال الحق سبحانه:

{والذين كفروا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظمآن مَآءً حتى إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً} [النور: 39]

السراب: هو أن يمشي الإنسان في خلاء الصحراء ، ويخيل إليه أن هناك ماءً أمامه ، وكلّما مشى ظن أن الماء أمامه ، وما إن يصل إلى المكان يجد أن الماء قد تباعد . وهذه العملية لها علاقة بقضية انعكاس الضوء ، فالضوء ينعكس ؛ ليصور الماء وهو ليس بماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت