{وَإِذَا مَسَّ الإنسان الضر}
أي أصابه جنسُ الضرِّ من مرض وفقرٍ وغيرِهما من الشدائد إصابةً يسيرة {دَعَانَا} لكشفه وإزالتِه {لِجَنبِهِ} حالٌ من فاعل دعا بشهادة ما عُطف عليه من الحالين واللام بمعنى على كما في قوله تعالى: {يَخِرُّونَ لِلاْذْقَانِ} أي دعانا كائناً على جنبه أي مضطجعاً {أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا} أي في جميع الأحوالِ مما ذُكر وما لم يذكر، وتخصيصُ المعدوداتِ بالذكر لعدم خلوِّ الإنسانِ عنها عادةً أو دعانا في جميع أحوالِ مرضِه على أنه المرادُ بالضر خاصة مُضجَعاً عاجزاً عن القعود وقاعداً غيرَ قادرٍ على النهوض وقائماً لا يستطيع الحَراك {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ} الذي مسه غِبَّ ما دعانا حسبما ينبئ عنه الفاء {مَرَّ} أي مضى واستمرَّ على طريقته التي كان ينتحيها قبل مساسِ الضرِّ ونسيَ حالةَ الجَهْدِ والبلاءِ، أو مر عن موقف الضراعةِ والابتهالِ ونأى بجانبه {كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا} أي كأنه لم يدعُنا فخُفف وحُذف ضميرُ الشأن كما في قوله: