[فصل]
قال السيوطي:
{هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ}
أخرج ابن مردويه"عن ابن مسعود قال"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تكلم ربنا بكلمتين فصارت إحداهما شمساً والأخرى قمراً وكانا من النور جميعاً، ويعودان إلى الجنة يوم القيامة"."
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله {جعل الشمس ضياء والقمر نوراً} قال: لم يجعل الشمس كهيئة القمر كي يعرف الليل من النهار، وهو قوله {فمحونا آية الليل} [الاسراء: 12] الآية.
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس في قوله {هو الذي جعل لكم الشمس ضياء والقمر نوراً} قال: وجوههما إلى السماوات وأقفيتهما إلى الأرض.
وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن عمر قال: الشمس والقمر وجوههما إلى العرش وأقفيتهما إلى الأرض.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمر. أنه كان بين يديه نار إذ شهقت فقال: والذي نفسي بيده إنها لتعوذ بالله من النار الكبرى، ورأى القمر حين جنح للغروب فقال، والله إنه ليبكي الآن.
وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب قال: لا تطلع الشمس حتى يصبحها ثلاثمائة ملك وسبعون ملكاً، أما سمعت أمية بن أبي الصلت يقول:
ليست بطالعة لنا في رسلنا ... إلا معذبة وإلا تجلد. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 4 صـ}