قال الزجاج: لما أنذرهم بالبعث والنشور، فقالوا: هذا سحر، أخبرهم أن الذي خلق السماوات والأرض قادر على بعثهم بقوله: {إن ربكم الله} وقد سبق تفسيره في [الأعراف: 54] .
قوله تعالى: {يدبِّر الأمر} قال مجاهد: يقضيه.
وقال غيره: يأمر به ويمضيه.
قوله تعالى: {مامن شفيع إِلا من بعد إِذنه} فيه قولان:
أحدهما: لا يشفع أحد إِلا أن يأذن له، قاله ابن عباس.
قال الزجاج: لم يَجْرِ للشفيع ذِكر قبل هذا، ولكنَّ الذين خوطبوا كانوا يقولون: الأصنام شفعاؤنا.
والثاني: أن المعنى: لا ثانيَ معه، مأخوذ من الشَّفْع، لأنه لم يكن معه أحد، ثم خلق الأشياء.
فقوله: {إِلا من بعد إِذنه} أي: من بعد أمره أن يكون الخلق فكان، ذكره الماوردي.
قوله تعالى: {فاعبدوه} قال مقاتل: وحِّدوه.
وقال الزجاج: المعنى: فاعبدوه وحده.
وقوله: {تذكَّرون} معناه: تتَّعظون. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}