فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208711 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وهذا مما لا يوصل تعليله وعلى هذا هي الأجنة في البطون وخلق الثمار وغير ذلك والله عز وجل قد جعل لكل شيء قدراً وهو أعلم بوجه الحكمة وقوله {ثم استوى على العرش} قد تقدم القول فيه في {المص} [الأعراف: 1] وقوله {يدبر الأمر} يصح أن يريد ب {الأمر} اسم الجنس من الأمور ويحتمل أن يريد {الأمر} الذي هو مصدر أمر يأمر، وتدبيره لا إله إلا هو إنما هو الإنفاذ لأنه قد أحاط بكل شيء علماً، وقال مجاهد: {يدبر الأمر} معناه يقضيه وحده، وقوله {ما من شفيع الا من بعد إذنه} رد على العرب في اعتقادها أن الأصنام تشفع لها، وقوله {ذلكم} إشارة إلى الله تعالى أي هذا الذي هذه صفاته فاعبدوه، ثم قررهم على هذه الآيات والعبر فقال {أفلا تذكرون} أي فيكون التذكر سبباً للاهتداء، واختصار القول في قوله {ثم استوى على العرش} [إما] أن يكون {استوى} بقهره وغلبته وإما أن يكون {استوى} بمعنى استولى إن صحت اللفظة في اللسان، فقد قيل في قول الشاعر:

قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف ودم مهراق

إنه بيت مصنوع. وإما أن يكون فعل فعلاً في العرش سماه {استوى} واستعياب القول قد تقدم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت