فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206711 من 466147

{إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84] لأنهم خارجون عن الاستعداد الفطري؛ لقبول الإيمان، {وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ} [التوبة: 85] ؛ يعني: إن الأموال والأولاد وإن كانت نعمة مني في حق المؤمنين فإنها نعمة مني في حق الكافرين والمنافقين، {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا} [التوبة: 85] بأن يجعلها مباعداً لقلوبهم عن الله وطلبه، ويجعلها بينهم وبينه أشد عذاب من الحجاب كما قال بعضهم: اللهم مهما عذبتني بشيء فلا تعذبني بذل الحجاب؛ وذلك لأنه من عذب بالحجاب فقد حرم عن الإيمان كما قال تعالى: {وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} [التوبة: 85] مستور والقلب بحجاب حب المال والأولاد.

ثم أخبر عن أمارات أهل النفاق وعلامات أهل الوفاق بقوله تعالى: {وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُواْ بِاللَّهِ وَجَاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ الطَّوْلِ مِنْهُمْ} [التوبة: 86] إلى قوله: {ذلك الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 89] يشير إلى أن من أمارات النفاق الفتور والقصور لأرباب القلب القعود عن الجهاد والركون إلى الدنيا وشهواتها وميلان الطبع إلى السفليات والرضاء بالمنازلة إلى المراتب الدنية الخسيسة كما أخبر عنهم.

وقال تعالى: {وَقَالُواْ ذَرْنَا نَكُنْ مَّعَ الْقَاعِدِينَ} [التوبة: 86] عن الطلب والجهاد.

{رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ} [التوبة: 87] من أرباب الشهوات والعلاقات، {وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [التوبة: 87] بطابع حب الدنيا وزينتها واتباع شهواتها، {فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ} [التوبة: 87] فإن بالطبع يزول فقه القلب حتى لا يكون له شعور على الطبع، {فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ} أي: لا يشعرون أنهم محجوبون عن الله بحجاب الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت