فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204967 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتَّقوا الله وكونوا مع الصَّادقين}

في سبب نزولها قولان.

أحدهما: أنها نزلت في قصة الثلاثة المتخلِّفين.

والثاني: أنها في أهل الكتاب.

والمعنى: يا أيها الذين آمنوا بموسى وعيسى اتقوا الله في إيمانكم بمحمد صلى الله عليه وسلم وكونوا مع الصادقين.

وفي المراد بالصادقين خمسة أقوال.

أحدها: أنه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قاله ابن عمر.

والثاني: أبو بكر وعمر، قاله سعيد بن جبير، والضحاك.

وقد قرأ ابن السميفع.

وأبو المتوكل، ومعاذ القارئ:"مع الصَّادِقَيْنِ"بفتح القاف وكسر النون على التثنية.

والثالث: أنهم الثلاثة الذين خُلِّفوا، صدقوا النبي صلى الله عليه وسلم عن تأخُّرهم، قاله السدي.

والرابع: أنهم المهاجرون، لأنهم لم يتخلَّفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجهاد، قاله ابن جريج.

قال أبو سليمان الدمشقي: وقيل: إن أبا بكر الصديق احتج بهذه الآية يوم السقيفة، فقال: يا معشر الأنصار، إن الله يقول في كتابه: {للفقراء المهاجرين الذين أُخِرجوا} إلى قوله: {أولئك هم الصادقون} [الحشر: 8] من هم؟ قالت الأنصار: أنتم هم.

قال: فإن الله تعالى يقول: {اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} فأمركم أن تكونوا معنا، ولم يأمرنا أن نكون معكم، فنحن الأمراء وأنتم الوزراء.

والخامس: أنه عامّ، قاله قتادة و"مع"بمعنى"مِنْ"، وكذلك هي في قراءة ابن مسعود:"وكونوا من الصادقين". انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت