[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{وَآَخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106) }
قوله تعالى: {مُرْجَوْنَ} : قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر عن عاصم"مُرْجَؤُون"بهمزة مضمومة بعدها واو ساكنة. والباقون"مُرْجَوْن"دون تلك الهمزة، وهذا كقراءتهم في الأحزاب:"تُرْجِئ"بالهمزة، والباقون بدونه. وهما لغتان يقال: أَرْجَأْتُه وأَرْجَيْتُه كأَعْطيته. ويحتمل أن يكونا أصلين بنفسِهما، وأن تكونَ الياءُ بدلاً من الهمزة، ولأنه قد عُهِد تحقيقُها كثيراً كقَرَأْت وقَرَيْتُ، وتوضَّأْت وتوضَّيْت.
قوله: {إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ} يجوز أن تكونَ هذه الجملةُ في محل رفع خبراً، و"مُرْجَوْن"يكون على هذا نعتاً للمبتدأ، ويجوز أن يكون خبراً بعد خبر، وأن يكونَ في محل نصبٍ على الحال أي: هم مُؤَخَّرون: إمَّا معذَّبين وإمَّا متوباً عليهم. و"إمَّا"هنا للشك بالنسبة إلى المخاطب، وإمَّا للإِبهام بالنسبة إلى أنه أَبْهَمَ على المخاطبين. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 118 - 119}