قوله تعالى: {ومن الأعراب من يؤمن بالله}
قال ابن عباس: وهم من أسلم من الأعراب، مثل جُهينة، وأسلم، وغِفار.
وفي قوله: {ويتخذ ما ينفق} قولان.
أحدهما: في الجهاد.
والثاني: في الصدقة.
فأما القربات، فجمع قُربة، وهي: ما يقرِّب العبدَ من رضى الله ومحبته.
قال الزجاج: وفي القربات ثلاثة أوجه: ضم الراء، وفتحها، وإسكانها.
وفي المراد بصلوات الرسول قولان.
أحدهما: استغفاره، قاله ابن عباس.
والثاني: دعاؤه، قاله قتادة، وابن قتيبة، والزجاج.
وأنشد الزجاج:
عليكِ مثلُ الذي صَلَّيتِ فاغْتَمِضِي ...
نَوْماً، فانَّ لِجَنْبِ المَرْءِ مضطَجَعا
قال: إن شئتَ قلتَ: مثلَ الذي، ومثلُ الذي؛ فالأول أَمْرٌ لها بالدعاء، كأنه قال: ادعي لي مثل الذي دعوتِ.
والثاني: بمعنى: عليكِ مثلُ هذا الدعاء.
قوله تعالى: {ألا إنها قُرْبَةٌ لهم} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي:"قربةٌ لهم"خفيفة.
وروى ورش، وإسماعيل ابن جعفر عن نافع، وأبان، والمفضل عن عاصم"قُرُبةٌ"لهم بضم الراء.
وفي المشار إليها وجهان.
أحدهما: أن الهاء ترجع إلى نفقتهم وإيمانهم.
والثاني: إلى صلوات الرسول.
قوله تعالى: {سيدخلهم الله في رحمته} قال ابن عباس: في جنته. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}