[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) }
قوله تعالى: {مِنْ أَمْوَالِهِمْ} : يجوز فيه وجهان، أحدهما: أنه متعلقٌ ب"خُذْ"و"مِنْ"تبعيضية. والثاني: أن تتعلق بمحذوف لأنها حالٌ مِنْ"صدقة"إذ هي في الأصل صفةٌ لها فلمَّا قُدِّمت نُصِبَتْ حالاً.
قوله: {تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ} يجوز أن تكونَ التاء في"تُطَهِّرهم"خطاباً للنبي عليه السلام، وأن تكون للغَيْبة، والفاعل ضمير الصدقة. فعلى الأولِ تكونُ الجملةُ في محلِّ نصبٍ على الحال مِنْ فاعل"خذ". ويجوز أيضاً أن تكونَ صفةً ل"صدقةً"، ولا بد حينئذ من حذف عائد تقديره تطهِّرهم بها. وحُذِف"بها"لدلالة ما بعده عليه. وعلى الثاني تكون الجملة صفةً لصدقة ليس إلا. وأما"وتُزَكّيهم"فالتاءُ فيه للخطاب لا غير لقوله"بها"فإن الضميرَ يعود على الصدقة فاستحالَ أن يعودَ الضمير مِنْ"تزكِّيهم"إلى الصدقة، وعلى هذا فتكون الجملةُ حالاً مِنْ فاعل"خُذْ"على قولنا إنَّ"تُطَهِّرهم"حال منها وإن التاء فيه للخطاب. ويجوز أيضاً أن تكون صفة إن قلنا إن"تطهِّرهم"صفةٌ، والعائدُ منها محذوفٌ.