98 -ثم قسم سبحانه الأعراب إلى قسمين:
القسم الأول منهما: ما ذكره بقوله: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ} أي يعد {مَا يُنْفِقُ} ؛ أي: يصرفه في سبيل الله، ويتصدق به، {مَغْرَمًا} ؛ أي: غرامةً وخسرانًا؛ إذ لا يحتسبه قربة عند الله، ولا يرجو عليه ثوابًا، وإنما ينفق رياءً، أو تقيةً، والمغرم التزام ما لا يلزم؛ أي: ومن الأعراب ناس كانوا ينفقون أموالهم في الجهاد رياءً وتقيةً، ويعدّون ذلك من المغارم التي يجب على المرء أداؤها طوعًا أو كرهًا، لدفع المكروه عن أنفسهم، أو قومهم، ولا منفعة لهم فيها، لا في الدنيا، وهو واضح، ولا في الآخرة؛ لأنهم لا يؤمنون بالبعث. قال الضحاك: وهم بنو أسد وغطفان.