فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204362 من 466147

وقال الثعلبي:

ثم عذر خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقال: {وَمَا كَانَ استغفار إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ} الآية.

قال علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) : أنزل الله قوله تعالى خبراً عن إبراهيم صلى الله عليه وسلم قال: {سَلاَمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ ربي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً} [مريم: 47] . [قال علي:] سمعت فلاناً يستغفر لوالديه وهما مشركان فقلت له: أتستغفر لهما مشركان، قال: أو لم يستغفر إبراهيم لأبيه، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فرويت ذلك له فأنزل الله تعالى هذه الآية، وأنزل قوله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ في إِبْرَاهِيمَ} [الممتحنة: 4] إلى قوله {إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ} [الممتحنة: 4] وقوله: {إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ} يعني بعد موعده.

وقال بعضهم: الهاء في إيّاه عائدة إلى إبراهيم، وذلك إن أباه وعده أن يسلم فعند ذلك قال إبراهيم: {سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ ربي} [مريم: 47] وقال بعضهم: هي راجعة إلى إبراهيم وذلك أن إبراهيم وعد أباه أن يستغفر له رجاء إسلامه، وهو قوله: {سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ ربي} ، وقوله: {لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ} [الممتحنة: 4] الآية، تدلّ عليه قراءة الحسن: وعدها أباه بالباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت