فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204363 من 466147

{فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ} [بموت أبيه] {تَبَرَّأَ مِنْهُ} وقيل: معناه: فلمّا تبين له في الآخرة أنه عدو لله، وذلك على ما روى في الأخبار أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم يقول يوم القيامة: رب والدي رب والدي، فإذا كانت الثالثة يريه الله فيقول له إبراهيم: إني كنت آمرك في الدنيا فتعصيني ولست بتاركك اليوم لشيء فخذ (بحبري) فتعلق به حتى تريد الجواز على الصراط حتى إذا أراد أن يجاوزه به كانت من إبراهيم (عليه السلام) التفاتة فإذا هو بأبيه في صورة ضبع، فتخلّى عنه وتبرأ منه يومئذ وعلى هذا التأويل يكون معنى الكلام الاستقبال، تقديره: يتبيّن ويتبرأ {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ} اختلفوا في معناه، فروى شهر بن حوشب عن عبد الله بن شداد بن الهاد مرسلاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأوّاه فقال: الخاشع المتضرع، وقال أنس:

"تكلّمت امرأة عند النبي صلى الله عليه وسلم بشيء كرهه فنهاها عمر (رضي الله عنه) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أعرض عنها فأنها أوّاهة"قيل: يا رسول الله وما الأوّاهة؟ قال:"الخاشعة"."

وروى عبد الله بن رباح عن كعب في قول الله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ} فقال: كان إذا ذكر النار قال: أوه.

وقال عبد الله بن مسعود وعبيد بن عمير: الأواه الدعَّاء، وقال الضحاك: هو الجامع الدعاء.

وروى الأعمش عن الحكم عن يحيى بن الجرار قال: جاء أبو العبيدي رجل من سواد وكان ضريراً إلى ابن مسعود قال: يا عبد الرحمن من يسأل إذا لم يسألك، ما الأوّاه؟ فكأن ابن مسعود رق له فقال: الأواه الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت