فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202644 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَمِنَ الأعراب مَن يَتَّخِذُ}

"من"في موضع رفع بالابتداء.

{مَا يُنفِقُ مَغْرَماً} مفعولان؛ والتقدير ينفقه، فحذفت الهاء لطول الاسم.

"مَغْرَماً"معناه غرما وخسراناً؛ وأصله لزوم الشيء؛ ومنه: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً} [الفرقان: 65] أي لازماً، أي يرون ما ينفقونه في جهاد وصدقة غرماً ولا يرجون عليه ثواباً.

{وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدوائر} التربص الانتظار؛ وقد تقدّم.

والدوائر جمع دائرة، وهي الحالة المنقلبة عن النعمة إلى البلية، أي يجمعون إلى الجهل بالإنفاق سوء الدخلة وخبث القلب.

{عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السوء} قرأه ابن كثير وأبو عمرو بضم السين هنا وفي الفتح، وفتحها الباقون.

وأجمعوا على فتح السين في قوله: {مَا كَانَ أَبُوكِ أمرأ سَوْءٍ} [مريم: 28] .

والفرق بينهما أن السُّوء بالضم المكروه.

قال الأخفش: أي عليهم دائرة الهزيمة والشر.

وقال الفرّاء: أي عليهم دائرة العذاب والبلاء.

قالا: ولا يجوز أمرأ سوء بالضم؛ كما لا يقال: هو أمرؤ عذاب ولا شر.

وحكي عن محمد بن يزيد قال: السَّوء بالفتح الرداءة.

قال سيبويه: مررت برجل صدقٍ، ومعناه برجل صلاحٍ.

وليس من صدق اللسان، ولو كان من صدق اللسان لما قلت: مررت بثوبِ صدقٍ.

ومررت برجل سَوْء ليس هو من سُؤْته، وإنما معناه مررت برجل فسادٍ.

وقال الفراء: السَّوء بالفتح مصدر سُؤْته سَوْءاً ومساءة وسوائية.

قال غيره: والفعل منه ساء يسوء.

والسُّوء بالضم اسم لا مصدر؛ وهو كقولك: عليهم دائرة البلاء والمكروه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت