[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا}
قوله تعالى: {وَلاَ عَلَى الذين} : فيه أوجه:
أحدها: أن يكون معطوفاً على"الضعفاء"، أي: ليس على الضعفاء ولا على الذين إذا ما أَتَوْك، فيكونون داخلين في خبر ليس، مُخبراً بمتعلقهم عن اسمِها وهو"حَرَج". الثاني: أن يكون معطوفاً على"المحسنين"فيكونون داخلين فيما أَخْبر به عن قوله"من سبيل"، فإنَّ"مِنْ سبيل"يحتمل أن يكون مبتدأً، وأن يكون اسمَ"ما"الحجازية، و"مِنْ"مزيدةٌ في الوجهين. الثالث: أن يكون {وَلاَ عَلَى الذين} خبراً لمبتدأ محذوف تقديره: ولا على الذين إذا ما أتوك إلى آخرِ الصلةِ حرجٌ أو سبيل، وحُذِفَ لدلالةِ الكلامِ عليه، قاله أبو البقاء، ولا حاجةَ إليه لأنه تقديرٌ مُسْتغنىً عنه، إذ قد قَدَّر شيئاً يقومُ مقامَه هذا الموجودُ في اللفظ والمعنى. وهذا الموصولُ يحتمل أن يكونَ مندرجاً في قوله {وَلاَ عَلَى/ الذين لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ} وذُكِروا على سبيل نفي الحرج عنهم وأن لا يكونوا مندرجين، بأن يكون هؤلاء وجدوا ما ينفقون، إلا أنهم لم يجدوا مَرْكوباً.
وقرأ معقل بن هرون"لنَحْملهم"بنونِ العظمة. وفيها إشكالٌ، إذ كان مقتضى التركيبِ: قلت لا أجدُ ما يَحْملكم عليه الله.