فصل
قال الخطيب الشربيني فِي الآيات السابقة:
{إنما الصدقات}
ثم بين سبحانه وتعالى مصارف الصدقات تحقيقاً لما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم فقال عز من قائل:
{إنما الصدقات} أي: الزكوات مصروفة {للفقراء} والفقير هو الذي لا يجد ما يقع موقعاً من كفايته كأنه يحتاج إلى عشرة دراهم وهو لا يجد إلا درهمين أو ثلاثاً مأخوذ من الفقار كأنه أصيب فقاره {والمساكين} جمع مسكين وهو الذي يجد ما يقع موقعاً من كفايته ولا يكفيه كأن يحتاج إلى عشرة وهو يجد سبعة أو ثمانية مأخوذ من السكون كأنّ العجز أسكنه والمسكين أعلى من الفقير ويدل عليه قوله تعالى: {أما السفينة فكانت لمساكين} (الكهف،)