فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198794 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

52 -قوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} الآية.

يقال: فلان يتربص بفلان الدوائر: إذا كان ينتظر وقوع مكروه به، وهذا مما سبق الكلام فيه، وقال أهل المعاني: التربص: التمسك بما ينتظر به مجيء حينه، وكذلك قيل: تربص بالطعام إذا تمسك به إلى حين زيادة سعره، وابن عباس والمفسرون يقولون في التربص هاهنا: الانتظار والحسنى: تأنيث الأحسن.

قال ابن عباس وجميع المفسرين في: {إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} يعني الغنيمة والفتح، أو الشهادة والمغفرة، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"تضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرج إلا إيمانًا بالله وتصديقًا لرسوله أن يرزقه الشهادة، أو يرده إلى أهله مغفورًا نائلاً ما نال من أجر وغنيمة".

أخبرناه الأستاذ أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن الحسن المفسر قال: أنبأ أبو بكر محمد ابن أحمد بن جعفر العدل، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا أبو بكر أمية بن بسطام، أنبأ يزيد بن زريع، عن روح ابن القاسم، عن سهيل، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث.

وأخبرناه أبو منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن إبراهيم بن يحيي التميمي أنبا أبو عمرو إسماعيل بن أبي أحمد السلمي، أنبا، العبدي فذكره بإسناده، وقال الله تعالى: {وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 74] .

وقوله تعالى: {وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ} ، قال ابن عباس: ننتظر بكم، {أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ} ، قال: يريد بقارعة من السماء، وقال الكلبي: بعذاب من عنده كما أصاب الأمم الخالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت