{وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ}
بكسر الميم وقرئ بضمها أي يَعيبُك سراً وقرئ يُلمِّزك ويلامزُك مبالغة {فِي الصدقات} أي في شأنها وقسمتها {فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا} بيانٌ لفسادِ لمزِهم وأنه لا منشأ له سوى حرصِهم على حطام الدنيا أي إن أُعطوا منها قدرَ ما يريدون {رَضُواْ} بما وقع من القسمة واستحسنوها {وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا} ذلك المقدارَ {إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} أي يفاجِئون بالسُخط، وإذا نائبٌ منابَ فاءِ الجزاء. قيل: نزلت الآية في أبي الجوّاظِ المنافقِ حيث قال: ألا تَروْن إلى صاحبكم، يقسِم صدقاتِكم في رعاة الغنم ويزعُم أنه يعدل. وقيل: في ابن ذي الخُويصِرَةِ واسمُه حُرقوصُ بنُ زهير التميمي رأسُ الخوارج كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسمُ غنائمَ حُنينٍ فاستعطف قلوبَ أهلِ مكةَ بتوفير الغنائم عليهم فقال: اعدِلْ يا رسول الله فقال عليه الصلاة السلام:"ويلك إن لم أعدِلْ فمن يعدِلُ؟"وقيل: هم المؤلفةُ قلوبُهم والأولُ هو الأظهر. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}