فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198772 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ}

أي يعيبك في شأنها.

وقرأ يعقوب {يَلْمِزُكَ} بضم الميم وهي قراءة الحسن.

والأعرج، وقرأ ابن كثير {يلامزك} هو من الملامزة بمعنى اللمز، والمشهور أنه مطلق العيب كالهمز، ومنهم من فرق بينهما بان اللمز في الوجه والهمز في الغيب وهو المحكي عن الليث وقد عكس أيضاً وأصل معناه الدفع {الصدقات فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا} بيان لفساد لمزهم وأنه لا منشأ له إلا حرصهم على حطام الدنيا أي إن أعطيتهم من تلك الصدقات قدر ما يريدون {رَضُواْ} بما وقع في القسمة واستحسنوا علك {وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا} ذلك المقدار {إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} أي يفاجؤونالسخط، و {إِذَا} نابت مناب فاء الجزاء وشرط لنيابتها عنه كون الجزاء جملة اسمية، ووجه نيابتها دلالتها على التعقيب كالفاء، وغاير سبحانه بين جوابي الجملتين إشارة إلى أن سخطهم ثابت لا يزول ولا يفنى بخلاف رضاهم.

وقرأ أياد بن لقيط {إِذَا هُمْ} والآية نزلت في ذي الخويصرة واسمه حرقوص بن زهير التميمي جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم غنائم هوازن يوم حنين فقال: يا رسول الله اعدل.

فقال عليه الصلاة والسلام:"ومن يعد إذا لم أعدل"فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ائذن لي أضرب عنقه فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية"الحديث.

وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: لما قسم النبي صلى الله عليه وسلم غنائم حنين سمعت رجلاً يقول: إن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله تعالى فأتيت النبي عليه الصلاة والسلام فذكرت ذلك له فقال:"رحمة الله تعالى على موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر"ونزلت الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت