{فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ}
أي لا تستحسن ما أعطيناهم ولا تَمِل إليه فإنه استدراج.
{إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا} قال الحسن: المعنى بإخراج الزكاة والإنفاق في سبيل الله.
وهذا اختيار الطبريّ.
وقال ابن عباس وقتادة: في الكلام تقديم وتأخير؛ والمعنى فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة.
وهذا قول أكثر أهل العربية؛ ذكره النحاس.
وقيل: يعذبهم بالتعب في الجمع.
وعلى هذا التأويل وقول الحسن لا تقديم فيه ولا تأخير، وهو حسنٌ.
وقيل: المعنى فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الدنيا لأنهم منافقون، فهم ينفقون كارهين فيعذّبون بما ينفقون.
{وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} نصٌّ في أن الله يريد أن يموتوا كافرين؛ سبق بذلك القضاء. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}