وقال ابن الجوزي:
قوله تعالى: {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ}
أي: نصر وغنيمة.
والمصيبة: القتل والهزيمة.
{يقولوا قد أخذنا أمرنا} أي: عَمِلنا بالحزم فلم نخرج.
{ويتوَلَّوْا وهم فرحون} بمصابك وسلامتهم. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}
قوله تعالى: {إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ}
شرط ومجازاة؛ وكذا {وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّواْ} عطف عليه.
والحسنة: الغنيمة والظفر.
والمصيبة الانهزام.
ومعنى قولهم:"أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ"أي احتطنا لأنفسنا، وأخذنا بالحزم فلم نخرج إلى القتال.
"وَيَتَولَّوْا"أي عن الإيمان.
{وَّهُمْ فَرِحُونَ} أي معجبون بذلك. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}
وقال الخازن:
قوله سبحانه وتعالى: {إن تصبك حسنة تسؤهم}
يعني إن تصبك يا محمد حسنة من نصر وغنيمة تحزن المنافقين {وإن تصبك مصيبة} يعني من هزيمة أو شدة {يقولوا} يعني المنافقين {قد أخذنا أمرنا} يعني أخذنا أمرنا بالجد والحزم في القعود عن الغزو {من قبل} يعني من قبل هذه المصيبة {ويتولوا وهم فرحون} يعني مسرورين لما نالك من المعصية وسلامتهم منها. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}