(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما وضح بهذه الأمور منابذتهم للمؤمنين وخروجهم من ربقة الدين المصحح لوصفهم بالفسق، أوضح لبساً آخر من أحوالهم يقيمونه بالأيمان الكاذبه فقال: {ويحلفون} أي طلبوا لكم الفتنة والحال انهم يجددون الأيمان {بالله} أي على ما له من تمام العظمة {إنهم} أي المنافقين {لمنكم} أي أيها المؤمنون على اعتقادكم باطناً كما هم ظاهراً {وما} أي والحال أنهم ما {هم} صادقين في حلفهم أنهم {منكم ولكنهم قوم} أي مع أن لهم قوة وقياماً فيما يحاولونه {يفرقون} أي يخافون منكم على دمائهم خوفاً عظمياً يفرق همومهم فهو الملجئ لهم إلى الحلف كذباً على التظاهر بالإسلام، فكأنه قيل: فما لهم يقيمون بيننا والمبغض لا يعاشر من يبغضه؟ فقيل: لأنهم لا يجدون ما يحميهم منكم. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 3 صـ 334 - 335}